دخول مكّة بأن كان له شغل خارج مكّة ولو كان في الحرم فلا يجب الإحرام ، نعم في بعض الأخبار وجوب الإحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم وإن لم يرد دخول مكّة ، لكن قد يدّعى الاجماع على عدم وجوبه ، وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات .
م « 2800 » لو أخّر الاحرام من الميقات عالماً عامداً ولم يتمكّن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجّه ووجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعاً ، وأمّا إذا لم يكن مستطيعاً فلا يجب ، وإن أثم بترك الاحرام بالمرور على الميقات ؛ خصوصاً إذا لم يدخل مكّة ، وذلك لأنّ الواجب عليه إنّما كان الاحرام لشرف البقعة كصلاة التحيّة في دخول المسجد ، فلا قضاء مع تركه ، مع أنّ وجوب الاحرام لذلك لا يوجب وجوب الحجّ عليه ، وأيضاً إذا بدا له ولم يدخل مكّة كشف عن عدم الوجوب من الأوّل ، وذهب بعضهم إلى أنّه لو تعذّر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه ، كما في الناسي والجاهل ، نظير ما إذا ترك التوضّي إلى أن ضاق الوقت فإنّه يتيمّم ، وتصحّ صلاته وإن أثم بترك الوضوء متعمّداً ، وفيه أنّ البدليّة في المقام لم تثبت ، بخلاف مسألة التيمّم ، والمفروض أنّه ترك ما وجب عليه متعمّداً .
م « 2801 » لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة وترك الاحرام لها متعمّداً يجوز له أن يحرم من أدنى الحلّ ، وإن كان متمكّناً من العود إلى الميقات فأدنى الحلّ له مثل كون الميقات أمامه ، ولو لم يتمكّن من العود ولا الاحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته .
م « 2802 » لو كان مريضاً ولم يتمكّن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النيّة والتلبية ، فإذا زال عندها نزع ولبسهما ، ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات ، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الاحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكّن ، وإلّا كان حكمه حكم الناسي في الاحرام من مكانه إذا لم يتمكّن إلّامنه ، وإن تمكّن العود في
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 712
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٧١٢