نجس ، أو عن جهل بشرطيّة الطهارة للصلاة ، وأمّا إذا كان جاهلًا بالموضوع بأن لم يعلم أنّ ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلًا فإن لم يلتفت أصلًا أو التفت بعد ا لفراغ من الصلاة صحّت صلاته ، ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت ، وإن كان أحسن ، وإن التفت في أثناء الصلاة فإن علم سبقها وأنّ بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة ، ومع ضيق الوقت إن أمكن التطهير أو التبديل ، وهو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك وأتمّها وكانت صحيحةً ، وإن لم يمكن أتمّها وكانت صحيحة ، وإن علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من أجزائها مع النجاسة أو علم بها وشك في أنّها كانت سابقاً أو حدثت فعلًا فمع سعة الوقت وإمكان التطهير أو التبديل أتمّها بعدهما ، ومع عدم الامكان يستأنف ، ومع ضيق الوقت أتمّها مع النجاسة ولا شيء عليه ، وأمّا إذا كان ناسياً فيجب الإعادة أو القضاء مطلقاً ؛ سواء تذكّر بعد الصلاة أو في أثنائها ، أمكن التطهير أو التبديل أم لا .
م « 225 » ناسي الحكم تكليفاً أو وضعاً كجاهله في وجوب الإعادة والقضاء .
م « 226 » لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثمّ صلّى فيه وبعد ذلك تبيّن له بقاء نجاسته فهو من باب الجهل بالموضوع ، فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء ، وكذا لو شك في نجاسته ثمّ تبيّن بعد الصلاة أنّه كان نجساً ، وكذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته أو شهدت البيّنة بتطهيره ثمّ تبيّن الخلاف ، وكذا لو وقعت قطرة بول أو دم مثلًا وشك في أنّها وقعت على ثوبه أو على الأرض ثمّ تبين أنّها وقعت على ثوبه ، وكذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دماً وقطع بأنّه دم البق ، أو دم القروح المعفوّ ، أو أنّه أقلّ من الدرهم أو نحو ذلك ، ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز الصلاة فيه ، وكذا لو شك في شيء من ذلك ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز ، فجميع هذه من الجهل بالنجاسة لا يجب فيها الإعادة أو القضاء .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٧١