تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
حينئذ ولكن يتحقّق الاجماع على خلافه ، ففي موثّق سماعة عن الصادق عليه السلام : « من حجّ معتمراً في شوال ومن نيّته أن يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحجّ فهو متمتّع ، لأنّ أشهر الحجّ : شوال وذو القعدة وذو الحجّة ، فمن اعتمر فيهنّ فأقام إلى الحجّ فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحجّ فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحجّ فليس بمتمتّع ، وإن هو مجاور أفرد العمرة ، فإنّ هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان متمتّعاً بعمرته إلى الحجّ ، فإن هو أحبّ أن يفرد الحجّ فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها » « 1 » . وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « من اعتمر عمرةً مفردةً فله أن يخرج إلى أهله إلّاأن يدركه خروج الناس يوم التروية » « 2 » ، وفي قويّة عنه عليه السلام : « من دخل مكّة معتمراً مفرداً للحجّ فيقضي عمرته كان له ذلك ، وإن أقام إلى أن يدركه الحجّ كانت عمرته متعةً ، قال عليه السلام : وليس تكون متعةً إلّافي أشهر الحجّ » « 3 » . وفي صحيحة عنه عليه السلام : « من دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتّى يحجّ مع الناس » « 4 » . وفي مرسل موسى بن القاسم : « من اعتمر في أشهر الحجّ فليتمتّع » « 5 » ، إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد عمل بها جماعة ، بل في الجواهر لا أجد فيه خلافاً ، ومقتضاها صحّة التمتّع مع عدم قصده حين إتيان العمرة ، بل الظاهر من بعضها أنّه يصير تمتّعاً قهراً من غير حاجة إلى نيّة التمتّع بها بعدها ، بل يمكن أن يستفاد منها أنّ
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 195 ( 2 ) - الوسائل ، ج 10 ، ص 248 ( 3 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 205 ( 4 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 247 ( 5 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 205
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 696 | الشيخ محمد رضا نكونام