السنتين فهو كما لو حصلت في بلده فيجب عليه التمتّع ، ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد ، فالمدار على حصولها بعد الانقلاب ، وأمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيماً بها فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه ، لعدم الدليل وبطلان القياس إلّاإذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطّن وحصلت الاستطاعة بعده ، فانّه يتعيّن عليه التمتّع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأولى ، وأمّا إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلةً في مكّة فلا ، نعم يدخل حينئذ في المسألة السابقة ، فعلى القول بالتخيير فيها كما عن المشهور يتخيّر ، وعلى قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكّي .
م « 2783 » المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع كما إذا كانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه فالواجب عليه الخروج إلى أحد المواقيت المخصوصة مخيّراً بينها لاحرام عمرة التمتّع ؛ لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعه ، وأخبار الجاهل والناسي وإن ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد ومنع الخصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت ، وأمّا أخبار القول الثالث ؛ أي : أدنى الحلّ ، فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت ، أو محمولة على صورة التعذّر ، ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم كلّ من كان في مكّة وأراد الاتيان بالتمتّع ولو مستحبّاً ، هذا كلّه مع إمكان الرجوع إلى المواقيت ، وأمّا إذا تعذّر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ ، وإن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه .
فصل في صورة حجّ التمتّع
م « 2784 » صورة حجّ التمتّع على الاجمال أن يحرم في أشهر الحجّ من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ ، ثمّ يدخل مكّة فيطوف فيها بالبيت سبعاً ، ويصلّي ركعتين في