المقام ، ثمّ يسعى لها بين الصفا والمروة سبعاً ، ثمّ يقصّر ، ثمّ ينشئ إحراماً للحجّ من مكّة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة ، والأفضل إيقاعه يوم التروية ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال إلى الغروب ثمّ يفيض ويمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه ويقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ثمّ يمضي إلى منى فيرمى جمرة العقبة ، ثمّ ينحر أو يذبح هديه ويأكل منه ثمّ يحلق أو يقصر فيحلّ من كلّ شيء إلّاالنساء ، والطيب ، ويجتنب عن الصيد لا للاحرام بل لحرمة الحرم ثمّ هو مخيّر بين أن يأتي إلى مكّة ليومه فيطوف طواف الحجّ ويصلّي ركعتيه ويسعى سعيه فيحلّ له الطيب ، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث ، وأن لا يأتي إلى مكّة ليومه بل يقيم بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفرّ بعد الزوال إذا كان قد اتّقى النساء والصيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضاً ، ثمّ عاد إلى مكّة للطوافين والسعي ولا إثم عليه في شيء من ذلك ، كما أنّ الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجّة ، والأفضل هو اختيار الأوّل بأن يمضي إلى مكّة يوم النحر بل لا ينبغي التأخير لغده فضلًا عن أيّام التشريق إلّالعذر .
م « 2785 » يشترط في حجّ التمتّع أمور :
أحدها - النيّة بمعنى قصد الاتيان بهذا النوع من الحجّ حين الشروع في إحرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصحّ ، نعم في جملة من الأخبار أنّه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ جاز أن يتمتّع بها ، بل يستحبّ ذلك إذا بقي في مكّة إلى هلال ذي الحجّة ، ويتأكّد إذا بقي إلى يوم التروية بل عن القاضي وجوبه
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 695
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٩٥