في سككها للاجماع وخبر عمرو بن حريث عن الصادق عليه السلام : من أين أهلّ بالحجّ ؟ فقال :
« إن شئت من رحلك ، وإن شئت من المسجد ، وإن شئت من الطريق ، وأفضل مواضعها المسجد ، وأفضل مواضعه المقام أو الحجر » « 1 » ، وقد يقال : أو تحت الميزاب ، ولو تعذّر الاحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن ، ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمّداً بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها بدون التجديد ، بل يجب أن يجدّده ؛ لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم ، ولو أحرم من غيرها جهلًا أو نسياناً وجب العود إليها والتجديد مع الامكان ، ومع عدمه جدّده في مكانه .
الخامس - يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجّه من واحد وعن واحد ، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والأخرى لحجّه لم يجز عنه ، وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ .
م « 2787 » لا يجوز الخروج من مكّة بعد الاحلال من عمرة التمتّع قبل أن يأتي بالحجّ ، وأنّه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحجّ فيخرج محرماً به ، وإن خرج محلًاّ ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة ، وذلك لجملة من الأخبار الناهية للخروج ، والدالّة على أنّه مرتهن ومحتبس بالحجّ ، والدالّة على أنّه لو أراد الخروج خرج ملبّياً بالحجّ ، والدالّة على أنّه لو خرج محلًاّ فإن رجع في شهره دخل محلًاّ ، وإن رجع في غير شهره دخل محرماً ، خصوصاً الخروج لا بنيّة العود أو مع العلم بفوات الحجّ منه إذا خرج ، ثمّ أنّ الأمر بالاحرام إذا كان رجوعه بعد شهر إنّما هو من جهة أنّ لكلّ شهر عمرة لا أن يكون ذلك تعبّداً ، أو لفساد عمرته السابقة ، أو لأجل وجوب الإحرام على من دخل مكّة ، بل هو صريح خبر
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 246