حكم الخارج فيجب عليه التمتّع ، لأنّ غيره معلّق على عنوان الحاضر ، وهو مشكوك فيكون كما لو شك في أنّ المسافة ثمانية فراسخ أو لا ، فإنّه يصلّي تماماً ، لأنّ القصر معلّق على السفر وهو مشكوك ثمّ ما ذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الاسلام حيث لا يجزي للبعيد إلّاالتمتّع ، ولا للحاضر إلّاالإفراد أو القِران ، وأمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبي فيجوز لكلّ من البعيد والحاضر كلّ من الأقسام الثلاثة بلا اشكال ، وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الاسلام كالحجّ النذري وغيره .
م « 2780 » من كان له وطنان : أحدهما في الحدّ والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له ، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكّة ؟ فقال عليه السلام : فلينظر أيّهما الغالب ، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة » « 1 » .
م « 2781 » من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها فيتعيّن عليه المكيّ إذا كان الحجّ واجباً عليه ، وتبعه جماعة لما دلّ من الأخبار على أنّه لا متعة لأهل مكّة ، خصوصاً إذا كان مستطيعاً حال كونه في مكّة فخرج قبل الاتيان بالحجّ بل محلّ الكلام صورة حصول الاستطاعة بعد الخروج عنها ، وأمّا إذا كان مستطيعاً فيها قبل خروجه منها فيتعيّن عليه فرض أهلها .
م « 2782 » الآفاقي إذا صار مقيماً في مكّة فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتّع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه ؛ سواء كانت إقامته بقصد التوطّن أو المجاورة ولو بأزيد
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 191