تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
يقول :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »
« 1 » ، وفي صحيحة الفضيل في قول اللّه تعالى :
« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ
، قال عليه السلام : هما مفروضان » « 2 » ، ووجوبها بعد تحقّق الشرائط فوري كالحجّ ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها ، وإن لم تتحقّق استطاعة الحجّ ، كما أنّ العكس كذلك ، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها ، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما وأنّهما مرتبطان ضعيف ، كالقول باستقلال الحجّ في الوجوب دون العمرة . م « 2777 » تجزي العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة . ولا تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعاً للحجّ ، وعلى هذا ، فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعاً لها وهو في مكّة ، وكذا لا تجب على من تمكّن منها ولم يتمكّن من الحجّ لمانع . م « 2778 » قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والافساد ، وتجب أيضاً لدخول مكّة بمعنى حرمته بدونها فإنّه لا يجوز دخولها إلّابالنسبة إلى من يتكرّر دخوله وخروجه كالحطّاب والحشّاش ، وما عدا ما ذكر مندوب ، ويستحبّ تكرارها كالحجّ ، ولا يعتبر الفصل بين العمرتين فيجوز اتيانها كلّ يوم ، وتفصيل المطلب موكول إلى محلّه .

فصل في أقسام الحجّ

م « 2779 » وهي ثلاثة : تمتّع وقِران وإفراد ، والأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة ، والآخران فرض من كان حاضراً ؛ أي : غير بعيد ، وحدّ البعد الموجب للأوّل ثمانية
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 4 ( 2 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 3
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 690 | الشيخ محمد رضا نكونام