تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
الشارع ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحجّ وكون تعيين مقدار كلّ سنة بتخيّل كفايته ، ويدلّ عليه أيضاً خبر علي بن محمّد الحضيني ، وخبر إبراهيم بن مهزيار ، ففي الأوّل تجعل حجّتين في حجّة ، وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين ، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى ، هذا ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة فتصرف في وجوه البرّ ، ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ودار الأمر بين جعل أجرة سنتين مثلًا لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة فتعيّن الأوّل بمقتضى إطلاق الخبرين ، هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحجّ بذلك المقدار على وجه التقييد ، وإلّا فتبطل الوصيّة إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير ، أو كانت الوصيّة مقيّدة بسنين معيّنة . م « 2750 » إذا أوصى بالحجّ وعيّن الأجرة في مقدار فإن كان الحجّ واجباً ولم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل أو زاد وخرجت الزيادة من الثلث تعيّن ، وإن زاد ولم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصيّة ويرجع إلى أجرة المثل ، وإن كان الحجّ مندوباً فكذلك تعيّن أيضاً مع وفاء الثلث بذلك المقدار ، إلّافبقدر وفاء الثلث ، مع كون التعيين على وجه التقييد ، وإن لم يف الثلث بالحجّ أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصيّة وسقط وجوب الحجّ . م « 2751 » إذا أوصى بالحجّ وعيّن أجيراً معيّناً تعيّن استئجاره بأجرة المثل ، وإن لم يقبل إلّابالأزيد ، فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضاً وإلّا بطلت الوصيّة ، واستؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقاً ، وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد ، وكذا إذا لم يقبل أصلًا . م « 2752 » إذا عيّن للحج أجرةً لا يرغب فيها أحد وكان الحجّ مستحبّاً بطلت الوصيّة إذا