تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
من جهة هذا الظهور والانصراف ، كما أنّه إذا قال : أدّوا كذا مقداراً خمساً أو زكاةً ، ينصرف إلى الواجب عليه ، فتحصل أنّ في صورة الشك في كون الموصى به واجباً حتّى يخرج من أصل التركة أوّلًا حتّى يكون من الثلث مقتضى الأصل الخروج من الثلث لأنّ الخروج من الأصل موقوف على كونه واجباً وهو غير معلوم ، بل الأصل عدمه إلّاإذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصيّة بالخمس أو الزكاة أو الحجّ ونحوها ، وكذلك أيضاً لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب كما إذا علم وجوب الحجّ عليه سابقاً ولم يعلم أنّه أتى به أو لا ، ودعوى أنّ ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكّه لا شك الوصي أو الوارث ولا يعلم أنّه كان شاكّاً حين موته أو عالماً بأحد الأمرين مدفوعة بمنع اعتبار شكّه بل يكفي شك الوصي أو الوارث أيضاً ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص ، فلم يجب عليه الاخراج لا من الأصل ولا من الثلث . م « 2745 » يكفي الميقاتيّة ؛ سواء كان الحجّ الموصى به واجباً أو مندوباً ، ويخرج الأوّل من الأصل ، والثاني من الثلث إلّاإذا أوصى بالبلديّة ، وحينئذ فالزائد عن أجرة الميقاتيّة في الأوّل من الثلث ، كما أنّ تمام الأجرة في الثاني منه . م « 2746 » إذا لم يعيّن الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل للانصراف إليها ، ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقلّ منها وجب استئجاره ؛ إذ الانصراف إلى أجرة المثل إنّما هو نفى الأزيد فقط ، ويجب الفحص عنه لو احتمل وجوده ، ولو وجد من يريد أن يتبرّع فيجوز الاكتفاء به ، بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار ، بل هو الأحسن توفيراً على الورثة ، فإن أتى به صحيحاً كفى ، وإلّا وجب الاستئجار ، ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فيجب دفع الأزيد إذا كان الحجّ واجباً ، بل وإن كان مندوباً أيضاً مع وفاء الثلث ، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو