تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
عمل أجرة ، فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل ، فإن كانت زائدةً عن الثلث توقّف على إمضاء الورثة ، وفيه أنّه لم يملك عليه الحجّ مطلقاً في ذمّته ، ثمّ أوصى أن يجعله عنه بل إنّما ملك بالشرط الحجّ عنه ، وهذا ليس مالًا تملكه الورثة فليس تمليكاً ووصيّة ، وإنّما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة ، وكذا الحال إذا ملكه داره بثلاث ملايين تومان مثلًا بشرط أن يصرفها في الحجّ عنه أو عن غيره ، أو ملكه إيّاها أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ أو نحوه ، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل ، وإن كان العمل المشروط عليه ندبياً ، نعم له الخيار عند تخلّف الشرط ، وهذا ينتقل إلى الوارث ، بمعنى أنّ حقّ الشرط ينتقل إلى الوارث ، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة . م « 2754 » لو أوصى بأن يحجّ عنه ماشياً أو حافياً صحّ ، واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبياً ، وخروج الزائد عن أجرة الميقاتيّة عنه إن كان واجباً ، ولو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشياً أو حافياً ولم يأت به حتّى مات ، وأوصى به أو لم يوص وجب الاستئجار عنه من أصل التركة كذلك ، نعم لو كان نذره مقيّداً بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستئجار عنه ؛ لأنّ المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته ، لأنّ مشي الأجير ليس ببدنه ، ففرق بين كون المباشرة قيداً في المأمور به أو مورداً . م « 2755 » إذا أوصى بحجّتين أو أزيد وقال إنّها واجبة عليه صدق وتخرج من أصل التركة ، نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متّهماً في إقراره فإنّه كالاقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متّهماً . م « 2756 » لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستئجار وشكّ في أنّه استأجر الحجّ قبل موته أو لا فإن مضت مدّة يمكن الاستئجار فيها فيحمل أمره على الصحّة مع
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 685 | الشيخ محمد رضا نكونام