بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له ، وإن كان بدلًا عنه ؛ لأنّه بدل عنه بالعنوان المنوي ، لا بما صار إليه بعد الفسخ ، هذا ، والحقّ عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون الحجّ الأوّل المستأجر عليه واجباً أو مندوباً ، بل يجري حكم وجوب الاتمام والإعادة في النيابة تبرّعاً أيضاً ، وإن كان لا يستحقّ الأجرة أصلًا .
م « 2738 » يملك الأجير الأجرة بمجرّد العقد ، لكن لا يجب تسليمها إلّابعد العمل إذا لم يشترط التعجيل ولم تكن قرينةً على إرادته من انصراف أو غيره ، ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عيناً أو ديناً ، لكن إذا كانت عيناً ونمت كان النماء للأجير ، وعلى ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيّاً أو وكيلًا وسلّمها قبله كان ضامناً لها على تقدير عدم العمل من الموجر ، أو كون عمله باطلًا ، ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكّل أو الوارث ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ ، وكذا للمستأجر ، لكن لمّا كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحقّ الأجير المطالبة في صورة الاطلاق ، ويجوز للوكيل والوصي دفعها من غير ضمان .
م « 2739 » إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة ، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّامع الاذن صريحاً أو ظاهراً ، والرواية الدالّة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر .
م « 2740 » لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً ، وكانت وظيفته العدول إلى حجّ الإفراد عمّن عليه حجّ التمتّع ، ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتّع ثمّ اتّفق ضيق الوقت فوجب له العدول ، ولا يجزي عن المنوب عنه ولا عن الميّت ولا يستحقّ الأجرة عليه ؛ لأنّه غير ما على الميّت ، ولأنّه غير العمل المستأجر عليه .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 678
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٧٨