تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
وانصراف أدلّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك . م « 2731 » إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير ، بل ولا التقديم مع رضى المستأجر ، ولو أخّر لا لعذر أثم وتنفسخ الإجارة إن كان التعيين على وجه التقييد ، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطيّة ، وإن أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الأجرة على الأوّل وإن برئت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلّاإذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أجرة المثل ، وإذا أطلق الإجارة وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الاهمال ولا يثبت الخيار للمستأجر حينئذ . م « 2732 » قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية في ما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معيّنة ، ثمّ آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأوّل أو لا ، فيه تفصيل ، وهو أنّه إن كانت الأولى واقعة على العمل في الذمّة لا تصحّ الثانية بالإجازة ؛ لأنّه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتّى تصحّ له إجازتها ، وإن كانت واقعةً على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحجّ أو جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية لوقوعها على ماله ، وكذا الحال في نظائر المقام ، فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معيّن ثمّ آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني ، وأمّا إذا ملكه منفعته الخياطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له إجازة هذا العقد ؛ لأنّه تصرّف في متعلّق حقّه ، وإذا أجاز له يكون مال الإجارة له لا للمؤجر ، نعم لو ملك منفعةً خاصّةً كخياطة ثوب معيّن أو الحجّ عن ميّت معيّن على وجه التقييد يكون كالأوّل في عدم إمكان إجازته . م « 2733 » إذا صدّ الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه في ما عليه من الأعمال ، وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدةً بتلك السنة ، ويبقى الحجّ في ذمّته مع