داخلًا في الإجارة على وجه الجزئيّة بأن يكون مطلوباً في الإجارة نفساً استحقّ مقدار ما يقابله من الأجرة ، بخلاف ما إذا لم يكن داخلا أصلًا ، أو كان داخلًا فيها لا نفساً بل بوصف المقدّميّة ، والمفروض أنّه لم يكن مغروراً من قبله ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحجّ في سنة معيّنة ، ويجب عليه الاتيان به إذا كانت مطلقةً من غير استحقاق لشئ على التقديرين .
م « 2728 » يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ من تمتّع أو قران أو إفراد ، ولا يجوز للمؤجر العدول عمّا عيّن له ، وإن كان إلى الأفضل ، كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل ، إلّاإذا رضى المستأجر بذلك في ما إذا كان مخيّراً بين النوعين أو الأنواع ، كما في الحجّ المستحبّي والمنذور المطلق ، أو كان ذا منزلين متساويين في مكّة وخارجها ، وأمّا إذا كان ما عليه من نوع خاصّ فلا ينفع رضاه أيضاً بالعدول إلى غيره ، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حقّ الشرط كان التعيين بعنوان الشرطيّة ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيديّة ، وعلى أيّ تقدير يستحقّ الأجرة المسمّاة ، وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأنّ المستأجر إذا رضى بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل إليه ماله على الموجر ، كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون ، فكأنّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه ، ولا فرق في ما ذكرنا بين العدول إلى التمتّع تعبّداً من الشارع ، لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها مفردةً أيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال عليه السلام : « نعم إنّما خالف إلى الأفضل » ، والمتعيّن ما ذكرنا ، والخبر منزّل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيّراً بين النوعين ، جمعاً بينه وبين خبر آخر في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 672
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٧٢