تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
بخصوصيّة الطريق المعيّن ، ويستحقّ الأجرة المسمّاة على تقدير العدول بالنسبة ، ويسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئيّة ، ولا يستحقّ شيئاً على تقدير اعتباره على وجه القيديّة ، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ وإن برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به ؛ لأنّه حينئذ متبرّع بعمله ، ودعوى أنّه يعدّ في العرف أنّه أتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحقّ بالنسبة ، وقصد التقييد بالخصوصيّة لا يخرجه عرفاً عن العمل ذي الأجزاء ، كما ذهب إليه في الجواهر لا وجه لها ، ويستحقّ تمام الأجرة إن كان اعتباره على وجه الشرطيّة الفقهيّة بمعنى الالتزام في الالتزام ، نعم للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط فيرجع إلى أجرة المثل . م « 2730 » إذا آجر نفسه للحجّ عن شخص مباشرةً في سنة معيّنة ثمّ آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرةً أيضاً بطلت الإجارة الثانية ، لعدم القدرة على العمل بها بعد وجوب العمل بالأولى ، ومع عدم اشتراط المباشرة فيهما أو في إحداهما صحّتا معاً ، ودعوى بطلان الثانية وإن لم يشترط فيها المباشرة مع اعتبارها في الأولى ؛ لأنّه يعتبر في صحّة الإجارة تمكّن الأجير من العمل بنفسه ، فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن ، وكذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد ، وإن لم يشترط المباشرة فيصحّ ، هذا إذا آجر نفسه ثانياً للحجّ بلا اشتراط المباشرة ، وأمّا إذا آجر نفسه لتحصيله فلا إشكال فيه ، وكذا تصحّ الثانية مع اختلاف السنتين ، أو مع توسعة الإجارتين ، أو توسعة إحداهما ، بل وكذا مع إطلاقهما أو اطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل ، ولو اقترنت الاجارتين في وقت واحد بطلتا معاً مع اشتراط المباشرة فيهما ، ولو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الاجارتين تجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران ، ولو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضولي من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه ليست له إجازة ذلك العقد وإن قلنا بكون الإجازة كاشفةً بدعوى أنّها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه ؛ لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفةً ،
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 674 | الشيخ محمد رضا نكونام