قال عليه السلام : « ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ بدون ذلك ، لا يخالف صاحب الدراهم » « 1 » .
وعلى ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلّامع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحقّ الأجرة في صورة التعيين على وجه القيديّة ، وإن كان حجّه صحيحاً عن المنوب عنه ، ومفرّغاً لذمّته ، إذا لم يكن ما في ذمّته متعيّناً في ما عيّن ، وأمّا إذا كان على وجه الشرطيّة فيستحقّ إلّاإذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلّف الشرط ؛ إذ حينئذ لا يستحقّ المسمّى بل أجرة المثل .
م « 2729 » لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحجّ البلدي لعدم تعلّق الغرض بالطريق نوعاً ، ولكن لو عيّن تعيّن ، ولا يجوز العدول عنه إلى غيره إلّاإذا علم أنّه لا غرض للمستأجر في خصوصيّته ، وإنّما ذكره على المتعارف ، فهو راض بأيّ طريق كان ، فحينئذ لو عدل صحّ واستحقّ تمام الأجرة ، وكذا إذا أسقط بعد العقد حقّ تعيينه فالقول بجواز العدول مطلقاً أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصيّة ضعيف ، كالاستدلال له بصحيحة حريز عن رجل أعطى رجلًا حجّة يحجّ عنه من الكوفة ، فحجّ عنه من البصرة ، فقال : « لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه » « 2 » ؛ إذ هي محمولة على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب ، مع أنّها إنّما دلّت على صحّة الحجّ من حيث هو ، لا من حيث كونه عملًا مستأجراً عليه كما هو المدّعى ، وربّما تحمل على محامل أخر ، وكيف كان لا إشكال في صحّة حجّه وبراءة ذمّة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيّداً
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 128
( 2 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 127