تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه ، وإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزء عنه ، لا لكون الحكم كذلك في الحاجّ عن نفسه ؛ لاختصاص ما دلّ عليه به ، وكون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الالحاق ، بل لموثّقة إسحاق بن عمّار المؤيّدة بمرسلتي حسين بن عثمان وحسين بن يحيى الدالّة على أنّ النائب إذا مات في الطريق أجزء عن المنوب عنه المقيّدة بمرسلة المقنعة : « من خرج حاجّاً فمات في الطريق فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة » « 1 » الشاملة للحاجّ عن غيره أيضاً ، ولا يعارضها موثّقة عمّار الدالّة على أنّ النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصى ، لأنّها محمولة على ما إذا مات قبل الاحرام أو على الاستحباب ، مضافاً إلى الاجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق ، وضعفها سنداً بل ودلالةً منجبر بالشهرة والاجماعات المنقولة ، فلا ينبغي الاشكال في الإجزاء في الصورة المزبورة ، وأمّا إذا مات بعد الاحرام وقبل دخول الحرم فلا يجزي ، ولا فرق بين حجّة الاسلام وغيرها من أقسام الحجّ ، وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرّع . م « 2727 » إذا مات الأجير بعد الاحرام ودخول الحرم يستحقّ تمام الأجرة إذا كان أجيراً على تفريغ الذمّة ، وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على الاتيان بالحجّ بمعنى الأعمال المخصوصة ، وإن مات قبل ذلك لا يستحقّ شيئاً ؛ سواء مات قبل الشروع في المشي أو بعده ، وقبل الاحرام أو بعده ، وقبل الدخول في الحرم ؛ لأنّه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلًاّ ولا بعضاً بعد فرض عدم إجزائه من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدّمات من المشي ونحوه ، نعم لو كان المشي
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 48