تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
تقييد بسنة معيّنة وجبت عليه الإعادة ولا كفّارة إلّاإذا تركها أيضاً ، وإن كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكباً وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء لفوات محلّ النذر ، والحجّ صحيح في جميع الصور ، خصوصاً الأخيرة لأنّ النذر لا يوجب شرطيّة المشي في أصل الحجّ ، وعدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل ، فيكفي في صحّته الاتيان به بقصد القربة ، وقد يتخيّل البطلان من حيث أنّ المنوي وهو الحجّ النذري لم يقع ، وغيره لم يقصد ، وفيه أنّ الحجّ في حدّ نفسه مطلوب وقد قصده في ضمن قصد النذر ، وهو كاف ألا ترى أنّه لو صام أيّاماً بقصد الكفّارة ثمّ ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيّام السابقة أصلًا ، وإنّما تبطل من حيث كونها صيام كفّارة ، وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته وأذكاره التي يأتي بها من حيث كونها قُراناً أو ذكراً . م « 2713 » لو ركب بعضاً ومشى بعضاً فهو كما لو ركب الكلّ ، لعدم الاتيان بالمنذور ، فيجب عليه القضاء أو الإعادة ماشياً . م « 2714 » لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكّنه منه أو رجائه سقط ، ولا يبقى حينئذ وجوب الحجّ راكباً بل يسقط إذا كان الحجّ مقيّداً بسنة معيّنة ، أو كان مطلقاً مع اليأس عن التمكّن بعد ذلك وتوقّع المكنة مع الاطلاق وعدم اليأس . م « 2715 » إذا نذر الحجّ ماشياً فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوفه أو عدوّ أو نحو ذلك فحكمه حكم العجز في ما ذكر .

فصل في النيابة

م « 2716 » لا إشكال في صحّة النيابة عن الميّت في الحجّ الواجب والمندوب ، وعن