أو مصدوداً بعدوّ أو نحوه فتجب استنابته حال حياته ؛ لما مرّ من الأخبار سابقاً في وجوبها ، ودعوى اختصاصها بحجّة الاسلام ممنوعة كما مرّ سابقاً ، وإذا مات وجب القضاء عنه وإذا صار معضوباً أو مصدوداً قبل تمكّنه واستقرار الحجّ عليه أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال ، فلا تجب الاستنابة حال حياته ولا القضاء عنه بعد موته ، وإن قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الاسلام إلّاأن يكون قصده من قوله : للّه عليّ أن أحجّ ، الاستنابة .
م « 2693 » لو نذر أن يحجّ رجلًا في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة ، لأنّهما واجبان ماليان بلا إشكال ، وكذا إذا نذر الاحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقاً أو معلّقاً على شرط وقد حصل وتمكّن منه وترك حتّى مات فإنّه يقضي عنه من أصل التركة ، وأمّا لو نذر الاحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكّن منه حتّى مات فيجب قضائه ؛ لأنّه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار ديناً ، غاية الأمر أنّه ما لم يتمكّن معذور ، والفرق بينه وبين نذر الحجّ بنفسه أنّه لا يعدّ ديناً مع عدم التمكّن منه واعتبار المباشرة ، بخلاف الاحجاج ، فإنّه كنذر بذل المال ، كما إذا قال : للّه عليّ أن أعطى الفقراء مأة درهم ، ومات قبل تمكّنه ، ودعوى كشف عدم التمكّن عن عدم الانعقاد ممنوعة ، ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشري وإن استلزم صرف المال ، فإنّه لا يعدّ ديناً عليه بخلاف الأوّل .
م « 2694 » لو نذر الاحجاج معلّقاً على شرط كمجىء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكّنه منه قبله فيجب القضاء عنه إلّاأن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيّاً حينه ، ويدلّ على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبد الملك في من كان له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاماً أن يحجّه أو يحجّ عنه ،
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 663
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٦٣