تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
التأخير لا وجه له ، وإذا قيّده بسنة معيّنة لم يجز التأخير مع فرض تمكّنه في تلك السنة ، فلو أخّر عصى وعليه القضاء والكفّارة ، وإذا مات وجب قضاؤه عنه ، كما أنّ في صورة الاطلاق إذا مات بعد تمكّنه منه قبل إتيانه وجب القضاء عنه ، والقول بعدم وجوبه بدعوى أنّ القضاء بفرض جديد ضعيف لما يأتي ، ويجب القضاء من أصل التركة ، نعم إذا كان الوجوب على وجه لا يقبل بقاء شغل الذمّة به بعد فوته لا يجب قضاؤه ، لا بالنسبة إلى نفس من وجب عليه ولا بعد موته ؛ سواء كان مالًا أو عملًا مثل وجوب إعطاء الطعام لمن يموت من الجوع عام المجاعة ، فإنّه لو لم يعطه حتّى مات لا يجب عليه ولا على وارثه القضاء ؛ لأنّ الواجب إنّما هو حفظ النفس المحترمة ، وهذا لا يقبل البقاء بعد فوته ، وكما في نفقة الأرحام فإنّه لو ترك الانفاق عليهم مع تمكّنه لا يصير ديناً عليه ، لأنّ الواجب سدّ الخلّة ، وإذا فات لا يتدارك ، فتحصل أنّ مقتضى القاعدة في الحجّ النذري إذا تمكّنه وترك حتّى مات وجوب قضائه من الأصل ؛ لأنّه دين إلهي إلّاأن يقال بانصراف الدين عن مثل هذه الواجبات ، وهو محلّ منع ، بل دين اللّه أحقّ أن يقضي . م « 2690 » إذا نذر الحجّ مطلقاً أو مقيّداً بسنة معيّنة ولم يتمكّن من الاتيان به حتّى مات لم يجب القضاء عنه ، لعدم وجوب الأداء عليه حتّى يجب القضاء عنه فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره . م « 2691 » إذا نذر الحجّ معلّقاً على أمر كشفاء مريضة أو مجىء مسافره فمات قبل حصول المعلّق عليه لم يجب القضاء عنه ؛ لأنّ التعليق من باب الشرط لا من قبيل الوجوب المعلّق فلا يجب عليه لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن كان متمكّناً من حيث المال وسائر الشرائط . م « 2692 » إذا نذر الحجّ وهو متمكّن منه فاستقرّ عليه ثمّ صار معضوباً لمرض أو نحوه