تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
أيضاً ، وإن أسلم صحّ إن أتى به ، وتجب عليه الكفّارة لو خالف ، ولا تجري فيه قاعدة جبّ الاسلام لانصرافها عن المقام ، نعم لو خالف وهو كافر وتعلّق به الكفّارة فأسلم تسقط عنه . م « 2682 » لا يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى ، وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج ، وفى انعقاده من الولد اذن الوالد ، ولا يعتبر الإذن السابق فتكفي الإجازة بعده ، وتجري الفضوليّة فيها لأنّ المقام ممّا كان في مال نفسه ، غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه ، ولا فرق فيه بين الرضا السابق واللاحق ، خصوصاً إذا قلنا : إنّ الفضولي على القاعدة ، ولازمه للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقاً بنهي أو إذن ، وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به ، وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد ، ومع الإذن يلزم ، ومع عدمهم ينعقد ولهم حلّه ، ثمّ إنّ جواز الحلّ أو التوقّف على الاذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقاً ، كما هو ظاهر كلماتهم بل إنّما هو في ما كان المتعلّق منافياً لحقّ المولى أو الزوج ، وكان ممّا تجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهي ، وأمّا ما لم يكن كذلك فلا ، كما إذا حلف المملوك أن يحجّ إذا أعتقه المولى ، أو حلفت الزوجة أن تحجّ إذا مات زوجها أو طلّقها ، أو حلفا أن يصلّيا صلاة الليل ، مع عدم كونها منافية لحقّ المولى ، أو حقّ الاستمتاع من الزوجة ، أو حلف الولد أن يقرء كلّ يوم جزءً من القران ، أو نحو ذلك ممّا لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين ، فلا مانع من انعقاده ، وهذا هو المنساق من الأخبار ، فلو حلف الولد أن يحجّ إذا استصحبه الوالد إلى مكّة مثلًا لا مانع من انعقاده ، وهكذا بالنسبة إلى المملوك والزوجة ، فالمراد من الأخبار أنّه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافياً لحقّ المذكورين ، ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح ، وحكم بالانعقاد فيهما ، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن