م « 190 » تجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها وسقفها وسطحها والطرف الداخل من جدرانها ، بل والطرف الخارج منها ، إلّاأن لا يجعلها الواقف جزءً من المسجد ، بل لو لم يجعل مكاناً مخصوصاً منها جزءً لا يلحقه الحكم ، ووجوب الإزالة فوري ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي ، ويحرم تنجيسها أيضاً ، بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجّسةً إذا كانت موجبةً لهتك حرمتها ، بل مطلقا ، وأمّا إدخال المتنجّس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك .
م « 191 » وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ، ولا اختصاص له بمن نجسها أو صار سبباً ، فيجب على كلّ أحد .
م « 192 » إذا رأى نجاسةً في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ، ومع الضيق قدّمها ، ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة ، لكن صلاته صحيحة ، هذا إذا أمكنه الإزالة ، وأمّا مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحّة صلاته ، ولا فرق في الاشكال في الصورة الأولى بين أن يصلّي في ذلك المسجد أو في مسجد آخر ، وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقّق الإزالة .
م « 193 » إذا صلّى ثمّ تبيّن له كون المسجد نجساً كانت صلاته صحيحةً ، وكذا إذا كان عالماً بالنجاسة ثمّ غفل وصلّى ، وأمّا إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة فيجب عليه إتمامها ثمّ الإزالة .
م « 194 » إذا كان موضع من المسجد نجساً لا يجوز تنجيسه ثانياً بما يوجب تلويثه ، بل وكذا مع عدم التلويث إذا كانت الثانية أشدّ وأغلط من الأولى ، وإلّا فلا يحرم ؛ خصوصاً إذا لم يستلزم تنجيسه ما يجاوره من الموضع الطاهر .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٦