بوطقة نجسة أو صبّ بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس ، إلّامع رطوبة الظرف ، أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج .
م « 184 » المتنجّس لا يتنجّس ثانياً ولو بنجاسة أخرى ، لكن إذا اختلف حكمهما يرتّب كلاهما ، فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معاً ، ولذا لو لاقى الثوب دم ثمّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين ، وإن لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدم وقلنا بكفاية المرّة في الدم ، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثمّ ولغ فيه الكلب يجب تعفيره ، وإن لم يتنجّس بالولوغ ، ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدّة والضعف ، وعليه فيكون كلّ منهما مؤثّراً ولا إشكال .
م « 185 » إذا تنجّس الثوب مثلًا بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّة وشك في ملاقاته للبول أيضاً ممّا يحتاج إلى التعدّد يكتفي فيه بالمرّة ، ويبني على عدم ملاقاته للبول ، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا ، لا يجب فيه التعفير ويبني على عدم تحقّق الولوغ ، نعم لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم ، أو إمّا بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الأشدّ من التعدّد في البول والتعفير في الولوغ .
م « 186 » أن المتنجّس منجّس كالنجس ، لكن لا يجري عليه جميع أحكام النجس ، فإذا تنجّس الاناء بالولوغ يجب فيه تعفيره ، لكن إذا تنجّس إناء آخر بملاقاة هذا الاناء أو صبّ ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير ، وإن كان الأولى التعفير خصوصاً في الفرض الثاني ، وكذا إذا تنجّس الثوب بالبول وجب تعدّد الغسل ، لكن إذا تنجّس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدّد ، وكذا إذا تنجّس شيء بغسالة البول بناءً على نجاسة الغسالة لا يجب فيه التعدّد .
م « 187 » قد مرّ أنّه يشترط في تنجّس الشيء بالملاقاة تأثّره ، فعلى هذا لو فرض
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٤