وإن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك لاطلاق البقيّة في كفاية دخول الحرم ، ولا فرق بين كون الموت حال الاحرام أو بعد الاحلال ، كما إذا مات بين الاحرامين ، وإن كان الموت في الحلّ بعد كونه بعد الاحرام ودخول الحرم لا يجزي ، لظهور الأخبار في الموت في الحرم ، ولا فرق بين حجّ التمتّع والقِران والإفراد ، كما لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزءه عن حجّه أيضاً ، ولا يجزي إذا مات في أثناء حجّ القران أو الإفراد عن عمرتها وبالعكس ؛ لأنّ الحجّ والعمرة فيهما عملان مستقلّان بخلاف حجّ التمتّع فإنّ العمرة فيه داخلة في الحجّ فهما عمل واحد ، ثمّ يختصّ حكم الإجزاء بحجّة الاسلام فلا يجري الحكم في حجّ النذر والافساد إذا مات في الأثناء ، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضاً ، ولا يجري الحكم المذكور في من مات مع عدم استقرار الحجّ عليه فيجزيه عن حجّة الاسلام إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم ، ويجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك .
م « 2644 » الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع ؛ لأنّه مكلّف بالفروع ، لشمول الخطابات له أيضاً ، ولكن لا يصحّ منه ما دام كافراً كسائر العبادات وإن كان معتقداً لوجوبه ، وآتياً به على وجهه مع قصد القربة ، لأنّ الاسلام شرط في الصحّة ، ولو مات لا يقضي عنه لعدم كونه أهلًا للاكرام والابراء ، ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه ، وكذا لو استطاع بعد إسلامه ، ولو زالت استطاعته ثمّ أسلم يجب عليه وهو حال استطاعته مأمور بالاتيان به مستطيعاً وإن تركه فمتسكّعاً .
م « 2645 » لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفه ، ووجبت عليه الإعادة من الميقات ، ولو لم يتمكّن من العود إلى الميقات حرم من موضعه ، ولا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلماً ؛ لأنّ إحرامه باطل .
م « 2646 » المرتد يجب عليه الحجّ ؛ سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 649
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٤٩