كذلك أو هرم بحيث لا يقدر ، أو كان حرجاً عليه فتجب الاستنابة عليه ، وذلك لظهور جملة من الأخبار في الوجوب ، وأمّا إن كان مؤسراً من حيث المال ولم يتمكّن من المباشرة مع عدم استقراره عليه فتجب الاستنابة أيضاً ؛ لإطلاق الأخبار المشار إليها ، ووجوبه فوري كما في صورة المباشرة ، ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حجّ النائب فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقرّاً عليه ، وإن اتّفق ارتفاع العذر بعد ذلك فيجب عليه مباشرةً إن لم يأت به النائب ، ولا يختصّ الحكم بحجّة الاسلام بل يجري في الحجّ النذري والافسادي أيضاً ، وإن لم يتمكّن المعذور من الاستنابة ولو لعدم وجود النائب أو وجوده مع عدم رضاه إلّابأزيد من أجرة المثل ولم يتمكّن من الزيادة ، أو كانت مجحفةً سقط الوجوب ، وحينئذ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرّاً عليه ، ولا يجب مع عدم الاستقرار ، ولو ترك الاستنابة مع الامكان عصى بناءً على الوجوب ، ووجب القضاء عنه مع الاستقرار ، ولا يجب مع عدم الاستقرار ، ولو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجز عن حجّة الاسلام ، فيجب عليه بعد زوال العذر ، ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فكفى ، ويكفي حجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة ، وهل يكفي الاستنابة من الميقات في القضاء عنه بعد موته يجوز حتّى إذا أمكن ذلك في مكّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع .
م « 2643 » إذا مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق فإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزءه عن حجّة الاسلام ، فلا يجب القضاء عنه ، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه وإن كان موته بعد الاحرام ، فلا ينبغي الاشكال في عدم كفاية الدخول في الإحرام ، كما لا يكفي الدخول في الحرم بدون الاحرام ، كما إذ نسيه في الميقات ودخل الحرم ثمّ مات ؛ لأنّ المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الاحرام ، ولا يعتبر دخول مكّة
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 648
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٤٨