تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
يجزي عن حجّة الاسلام ، وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبداً مع تحقّق سائر الشرائط وأتى به أجزءه عن حجّة الاسلام كما مرّ سابقاً ، وإن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجّة فيجب الحجّ عليه ، فإن فقد بعض الشرائط بعد ذلك كما إذا تلف ماله وجب عليه الحجّ ولو متسكّعاً ، وإن اعتقد كونه مستطيعاً مالًا وأنّ ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحجّ فلا يجزي عن حجّة الاسلام لفقد الشرط واقعاً ، وإن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافياً وترك الحجّ فيجب الحجّ عليه ، وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحج فبان الخلاف فلا يكفي ، وإن اعتقد المانع من العدوّ أو الضرر أو الحرج فترك الحجّ فبان الخلاف فيستقرّ عليه الحجّ ، وكذا إذا كان اعتقاده على خلاف رويّة العقلاء وبدون الفحص والتفتيش ، وإن اعتقد عدم مانع شرعي فحجّ فيجزي إذا بان الخلاف ، وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف فيستقرّ الحجّ . ثانيهما - إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً ، أو حجّ مع فقد بعضها كذلك ، أمّا الأوّل فلا إشكال في استقرار الحجّ عليه مع بقائها إلى ذي الحجّة ، وأمّا الثاني فإن حجّ مع عدم البلوغ أو عدم الحريّة فلا إشكال في عدم إجزائه إلّاإذا انعتق قبل أحد الموقفين ، وإن حجّ مع عدم الاستطاعة الماليّة فلا يجزي ، وإذا أتى به لم يكف ولو كان ندباً ، وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجاً عليه ، أو مع ضيق الوقت كذلك فلا يجزي عن الواجب ، ففرق بين حجّ المتسكّع وحجّ هؤلاء وعلّل الإجزاء بأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنّه لا يجب ، لكن إذا حصله وجب ، وفيه أنّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط ، مع أنّ غاية الأمر حصول المقدّمة التي هو المشي إلى مكّة ومنى وعرفات ، ومن المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يجب حصول الشرط الذي هو عدم الضرر ، أو عدم الحرج ، نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين