تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
إلى الحجّ أو أمكن لكن بمشقّة شديدة لم يجب ، وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب وإلّا فلا . م « 2633 » يشترط أيضاً الاستطاعة السربيّة ، بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال وإلّا لم يجب ، وكذا لو كان غير مأمون بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله وكان الطريق منحصراً فيه أو كان جميع الطرق كذلك ، ولو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنّه غير مأمون وجب الذهاب من الأبعد المأمون ، ولو كان جميع الطرق مخوفاً إلّاأنّه يمكنه الوصول إلى الحجّ بالدوران في البلاد ، مثل ما إذا كان من أهل العراق ولا يمكنه إلّاأن يمشي إلى كرمان ، ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى بخارا ، ومنه إلى الهند ، ومنه إلى بوشهر ، ومنه إلى جدّة مثلًا ، ومنه إلى المدينة ، ومنها إلى مكّة فلا يجب ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه لا يكون مخلّى السرب . م « 2634 » إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتد به لم يجب ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة أو لاحق مع كونه أهمّ من الحجّ كانقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقّف على ارتكاب محرّم كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبيّة أو المشي في الأرض المغصوبة . م « 2635 » قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافاً إلى البلوغ والعقل والحريّة والاستطاعة الماليّة والبدنيّة والزمانيّة والسربيّة ، عدم استلزامه الضرر ، أو ترك واجب أو فعل حرام ، ومع فقد أحد هذه لا يجب . فبقى الكلام في أمرين : أحدهما - إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً أو اعتقد فقد بعضها وكان متحقّقاً فنقول : إذا اعتقد تحقّق سائر الشرائط فحجّ ثمّ بان أنّه كان صغيراً أو عبداً فلا
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 645 | الشيخ محمد رضا نكونام