عليه لنفسه وإلّا فلا .
م « 2626 » إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الاسلام ، فيجب عليه الحجّ إذا استطاع بعد ذلك ، وما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الاجزاء ما دام فقيراً ، كما صرّح به في بعضها الآخر فالمستفاد منها أنّ حجّة الاسلام مستحبّة على غير المستطيع ، وواجبة على المستطيع ، ويتحقّق الأوّل بأيّ وجه أتى به ، ولو عن الغير تبرّعاً أو بالإجارة ، ولا يتحقّق الثاني إلّامع حصول شرائط الوجوب .
م « 2627 » يشترط في الاستطاعة مضافاً إلى مؤنة الذهاب والاياب وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع ، فمع عدمه لا يكون مستطيعاً ، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفياً وإن لم يكن ممّن يجب عليه نفقته شرعاً ، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسّب وهو ملتزم بالانفاق عليه أو كان متكفّلًا لانفاق يتيم في حجره ولو أجنبي يعدّ عيالًا له فالمدار على العيال العرفي .
م « 2628 » يعتبر الرجوع إلى كفاية من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له من بستان أو دكّان أو نحو ذلك ، بحيث لا يحتاج إلى التكفّف ولا يقع في الشدّة والحرج ، ويكفي كونه قادراً على التكسّب اللائق به أو التجارة باعتباره ووجاهته وإن لم يكن له رأس مال يتجر به ، نعم قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذليّة ، ولا يعتبر أيضاً في من يمضي أمره بالوجوه اللائقة به كطلبة العلم من السادّة وغيرهم ، فإذا حصل لهم مقدار مؤنة الذهاب والاياب ومؤنة عيالهم إلى حال الرجوع فيجب عليهم بل وكذا الفقير الذي عادته وشغله أخذ الوجوه ولا يقدر على التكسّب إذا حصل له مقدار مؤنة الذهاب والاياب له ولعياله ، وكذا كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده إذا صرف ما حصل له
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 643
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٤٣