الاستطاعة عرفاً ، نعم لو قال : اقترض لي وحجّ به وجب مع وجود المقرض كذلك .
م « 2622 » لو بذل له مالًا ليحجّ به فتبيّن بعد الحجّ أنّه كان مغصوباً فلم يكف للمبذول له عن حجّة الاسلام ، وكذا لو قال : حجّ وعليّ نفقتك ثمّ بذل له مالًا فبان كونه مغصوباً ، وقرار الضمان على الباذل في الصورتين ؛ عالماً كان بكونه مال الغير أو جاهلًا .
م « 2623 » لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأجرة يصير بها مستطيعاً وجب عليه الحجّ ، ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير ؛ لأنّ الواجب عليه في حجّ نفسه أفعال الحجّ ، وقطع الطريق مقدّمة توصّليّة بأي وجه أتى بها كفى ، ولو على وجه الحرام ، أو لا بنيّة الحجّ ، ولذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق ، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّ أيضاً ، ولا يضرّ بحجّه ، نعم لو آجر نفسه لحج بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي كإجارته لزيارة بلديّة أيضاً ، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأوّل فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلًا أو بالإجارة .
م « 2624 » إذا استؤجر ؛ أي : طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً لا يجب عليه القبول ، ولا يستقرّ الحجّ عليه ، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول ووقوع الإجارة ، وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه ، لصدق الاستطاعة ، ولأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة ، كما إذا كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابّته وكانت كافيةً في استطاعته ، وهو كما ترى ؛ إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره ، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار .
م « 2625 » يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير ، وإن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدّم الحجّ النيابي ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 642
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٤٢