رطوبة مسرية ، فإذا كانا جافّين لم ينجس ، وإن كان ملاقياً للميتة ، لكن الأولى غسل ملاقي ميّت الانسان قبل الغسل وإن كان طاهراً وكانا جافّين . وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية ، ثمّ إن كان الملاقي للنجس أو المتنجّس مائعاً تنجّس كلّه كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقاً ، والدهن المائع ونحوه من المائعات .
نعم ، لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوارة من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات ، وإن كان الملاقي جامداً اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة ؛ سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءً منه ، أو رطباً كما في الثوب المرطوب ، أو الأرض المرطوبة ، فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجّس ما يتّصل به وإن كانت فيه رطوبة مسرية ، بل النجاسة مختصّة بموضوع الملاقاة ، ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدين ، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثمّ اتّصل تنجّس موضع الملاقاة منه ، فالاتّصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة والسراية ، بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة ، وعلى ما ذكر فالبطيخ والخيار ونحوهما ممّا فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزاءً منها لا تتنجّس البقيّة ، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلّاإذا انفصل بعد الملاقاة ثمّ اتّصل .
م « 176 » إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة ، وأمّا إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فيجتنب عنه .
م « 177 » الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته ، إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله ، لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 62
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٢