م « 2598 » يشترط في وجوب الحجّ بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال ، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة . وكذا لو حصل عليه دين قهراً عليه ، كما إذا أتلف مال غيره خطأً ، وأمّا لو أتلفه عمداً فكان كاتلاف الزاد والراحلة عمداً في عدم زوال استقرار الحجّ .
م « 2599 » إذا تلفت بعد تمام الأعمال مؤنة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناءً على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة ، فيجزي عن حجّة الاسلام ، ويقرّ به ما ورد من أنّ من مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزءه عن حجّة الاسلام ، بل يكون كذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضاً .
م « 2600 » لا اعتبار بملكيّة في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة ، ويؤيّده الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مأة ليرة مثلًا وجب عليه الحجّ ويكون كما لو كان مالكاً له .
م « 2601 » لو أوصى له بما يكفيه للحجّ فلم يجب الحجّ عليه بمجرّد موت الموصي ، كما لا يجب عليه القبول .
م « 2602 » إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السلام في كلّ عرفة ثمّ حصلت يجب عليه الحجّ ، بل وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقداراً ، فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلّق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مأة ليرة مثلًا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فإنّ هذا كلّه لا يمنع عن تعلّق وجوب الحجّ به ، وأمّا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة ، ولم يمكن الجمع بينه وبين الحجّ ثمّ حصلت الاستطاعة وإن لم يكن ذلك الواجب أهمّ من
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 638
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٣٨