تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين » « 1 » ، وخبر عبد الرحمن عنه عليه السلام أنّه عليه السلام قال : « الحجّ واجب على الرجل وإن كان عليه دين » « 2 » ، فمحمولان على الصورة التي ذكرنا ، نعم لو استقرّ عليه وجوب الحجّ سابقاً فله التخيير لأنّهما حينئذ في عرض واحد . م « 2588 » لا فرق في كون الدين مانعاً من وجوب الحجّ بين أن يكون سابقاً على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لا ، كما إذا استطاع للحجّ ثمّ عرض عليه دين بأن أتلف مال الغير مثلًا على وجه الضمان من دون تعمّد قبل خروج الرفقة أو بعده قبل أن يخرج هو أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال فحاله حال تلف المال من دون دين ، فإنّه يكشف عن عدم كونه مستطيعاً . م « 2589 » إذا كان عليه خمس أو زكاة وكان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ لولاهما فحالهما حال الدين مع المطالبة ؛ لأنّ المستحقّين لهما مطالبون فيجب صرفه فيهما ، ولا يكون مستطيعاً ، وإن كان الحجّ مستقرّاً عليه سابقاً فله الخيار ، هذا إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمّته ، وأمّا إذا كانا في عين ماله فلا إشكال في تقديمهما على الحجّ ؛ سواء كان مستقرّاً عليه أو لا ، كما أنّهما يقدّمان على ديون الناس أيضاً ، ولو حصلت الاستطاعة والدين والخمس والزكاة معاً فكما لو سبق الدين . م « 2590 » إذا كان عليه دين مؤجّل بأجل طويل جدّاً كما بعد خمسين سنة فهو ليس مانعاً عن الاستطاعة ، وكذا إذا كان الديّان مسامحاً في أصله ، كما في مهور النساء ، فإنّهم
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، ج 8 ، ص 23 ( 2 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 100