يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه كمأة ألف روپية ، أو خمسين ألف ؛ لاظهار الجلالة ، وليسوا مقيّدين بالاعطاء والأخذ ، فمثل ذلك لا يمنع من الاستطاعة ووجوب الحجّ وكالدين ممّن بناؤه على الابراء إذا لم يتمكّن المديون من الأداء ، أو واعده بالابراء بعد ذلك .
م « 2591 » إذا شك في مقدار ماله وأنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا ، يجب عليه الفحص ، وكذا إذا علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحجّ وأنّه يكفيه أو لا .
م « 2592 » لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والاياب وكان له مال غائب لو كان باقياً يكفيه في رواج أمره بعد العود ، لكن لا يعلم بقاءه أو عدم بقائه فوجب الحجّ بهذا الذي بيده استصحاباً لبقاء الغائب ، فهو كما لو شك في أنّ أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أو لا فلا يعدّ من الأصل المثبت .
م « 2593 » إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحجّ يجوز له قبل أن يتمكّن من المسير أن يتصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ، وأمّا بعد التمكّن منه فلا يجوز وإن كان قبل خروج الرفقة ، ولو تصرّف بما يخرجه عنها بقيت ذمّته مشغولة به ، وتصحّ التصرّف مثل الهبة والعتق وإن كان فعل حراماً ؛ لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج ، نعم لو كان قصده في ذلك التصرّف الفرار من الحجّ لا لغرض شرعي أمكن أن يقال بعدم الصحّة ، والمناط في عدم جواز التصرّف المخرج هو التمكّن في تلك السنة ، فلو لم يتمكّن فيها ولكن يتمكّن في السنة الأخرى لم يمنع عن جواز التصرّف ، فلا يجب إبقاء المال إلى العام القابل إذا كان له مانع في هذه السنة ، فليس حاله حال من يكون بلده بعيداً عن مكّة بمسافة سنتبيّن .
م « 2594 » إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منضمّاً إلى ماله الحاضر وتمكّن من التصرّف في ذلك المال الغائب يكون مستطيعاً ، ويجب عليه الحجّ ، وإن لم يكن متمكّناً من التصرّف فيه ولو بتوكيل من يبيعه هناك فلا يكون مستطيعاً إلّابعد التمكّن منه ، أو الوصول في يده ، وعلى هذا ، فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 636
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٣٦