الحجّ مستقرّاً عليه إن كان التمكّن في حال تحقّق سائر الشرائط ، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقرّ ، وكذا إذا مات مورّثه وهو في بلد آخر وتمكّن من التصرّف في حصّته أو لم يتمكّن فإنّه على الأوّل يكون مستطيعاً بخلافه على الثاني .
م « 2595 » إذا وصل ماله إلى حدّ الاستطاعة لكنّه كان جاهلًا به أو كان غافلًا عن وجوب الحجّ عليه ثمّ تذكّر بعد أن تلف ذلك المال فيستقرّ وجوب الحجّ عليه إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجوده ، والجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة ، غاية الأمر أنّه معذور في ترك ما وجب عليه ، وحينئذ فإذا مات قبل التلف أو بعده وجب الاستئجار عنه إن كانت له تركة بمقداره ، وكذا إذا نقل ذلك المال إلى غيره بهبة أو صلح ثمّ علم بعد ذلك أنّه كان بقدر الاستطاعة ؛ لأنّ عدم التمكّن من جهة الجهل والغفلة لا ينافي الوجوب الواقعي والقدرة التي هي شرط في التكاليف القدرة من حيث هي ، وهي موجودة ، والعلم شرط في التنجيز لا في أصل التكليف .
م « 2596 » إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندباً ، فإن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلًا وتخيّل أنّه الأمر الندبي أجزء عن حجّة الاسلام ؛ لأنّه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق ، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنها ، وإن كان حجّه صحيحاً ، وكذا الحال إذا علم باستطاعته ثمّ غفل عن ذلك ، وأمّا لو علم بذلك وتخيّل عدم فوريّتها فقصد الأمر الندبي فلا يجزي ؛ لأنّه يرجع إلى التقييد .
م « 2597 » لا تكفي في الاستطاعة الملكيّة المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما ، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحجّ بشرط الخيار له إلى مدّة معيّنة ، أو باعه محاباةً كذلك ؛ لأنّها في معرض الزوال إلّاإذا كان واثقاً بأنّه لا يفسخ ، وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحماً ، فإنّه ما دامت العين موجودةً له الرجوع .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 637
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٣٧