كان الدين مؤجّلًا وكان المديون باذلًا قبل الأجل لو طالبه ، وأمّا لو كان المديون معسراً أو مماطلًا لا يمكن إجباره أو منكراً للدين ولم يمكن إثباته ، أو كان الترافع مستلزماً للحرج ، أو كان الدين مؤجّلًا مع عدم كون المديون باذلًا فلا يجب ، فكذلك أيضاً لو لم يكن واثقاً ببذله مع المطالبة .
م « 2586 » لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال وإن كان قادراً على وفائه بعد ذلك بسهولة ؛ لأنّه تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب ، نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحجّ فعلًا ، أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجّل لا يكون المديون باذلًا له قبل الأجل ، وأمكنه الاستقراض والصرف في الحجّ ثمّ وفاؤه بعد ذلك فيجب لصدق الاستطاعة حينئذ عرفاً إلّاإذا لم يكن واثقاً بوصول الغائب أو حصول الدين بعد ذلك فحينئذ لا يجب الاستقراض ؛ لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة .
م « 2587 » إذا كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين فيكون مانعاً عن وجوب الحجّ إلّا مع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة والوثوق بالتمكّن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحجّ وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة ، وهي المناط في الوجوب ، لا مجرّد كونه مالكاً للمال وجواز التصرّف فيه بأيّ وجه أراد ، وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة ، نعم تصدق الاستطاعة إذا كان واثقاً بالتمكّن من الأداء مع فعليّة الرضا بالتأخير من الدائن ، والأخبار الدالّة على جواز الحجّ لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب وفي كونه حجّة الاسلام ، وأمّا صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحجّ ؟ قال : « نعم إنّ حجّة
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 634
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٣٤