تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
نقص عليه وكانت الزيادة معتدّاً بها ، كما إذا كانت له دار تسوي مأة وأمكن تبديلها بما يسوي خمسين مع كونه لائقاً بحاله من غير عسر فإنّه تصدق الاستطاعة ، نعم لو كانت الزيادة قليلة جدّاً بحيث لا يعتنى بها لم يجب . م « 2583 » إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها فلا يجوز شرائها وترك الحجّ إلّاأن يكون عدمها موجباً للحرج عليه ، فالمدار في ذلك هو الحرج وعدمه ، وحينئذ فإن كانت موجودةً عنده لا يجب بيعها إلّامع عدم الحاجة ، وإن لم يكن موجودةً لا يجوز شراؤها إلّامع لزوم الحرج في تركه ، ولو كانت موجودةً وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ ، فحكم ثمنها حكمها ، ولو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحجّ إلّامع الضرورة إليها على حدّ الحرج في عدمها . م « 2584 » إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه إلى النكاح فلا يجب الحجّ مع كون ترك التزويج حرجاً عليه ، أو موجباً لحدوث مرض أو للوقوع في الزنا ونحوه ، نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها لا يجب أن يطلّقها وصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحجّ ؛ لعدم صدق الاستطاعة عرفاً . م « 2585 » إذا لم يكن عنده ما يحجّ به ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤنته أو بما تتمّ به مؤنته ، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في الحجّ إذا كان الدين حالًاّ ، وكان المديون باذلًا ؛ لصدق الاستطاعة حينئذ ، وكذا إذا كان مماطلًا أمكن إجباره بإعانة متسلّط أو كان منكراً وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعي وأخذه بلا كلفة وحرج ، وكذا إذا توقّف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور بناءً على جواز الرجوع إليه مع توقّف استيفاء الحقّ عليه ؛ لأنّه حينئذ يكون واجباً بعد صدق الاستطاعة ؛ لكونه مقدّمةً للواجب المطلق ، وكذا لو