تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
الصنائع المحتاج إليها في معاشه ، ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ، ولا سلاحه ولا سائر ما يحتاج إليه ، لاستلزام التكليف بصرفها في الحجّ العسر والحرج ، ولا يعتبر فيها الحاجة الفعليّة ، فلا وجه لما عن كشف اللثام من أنّ فرسه إن كان صالحاً لركوبه في طريق الحجّ فهو من الراحلة ، وإلّا فهو في مسيره إلى الحجّ لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره ، ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ كما لا وجه لما عن الدروس من التوقّف في استثناء ما يضطرّ إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع ، بل يستثنى جميع ما يحتاج إليه في معاشه ممّا يكون إيجاب بيعه مستلزماً للعسر والحرج ، نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحجّ ، وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه نحوه . م « 2581 » لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة فوجب بيع المملوكة إذا كانت وافيةً لمصارف الحجّ أو متمّمةً لها ، وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته ، فيجب بيع المملوكة منها ، وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة ، لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم يكن ذلك منافياً لشأنه ولم يكن عليه حرج في ذلك ، نعم لو لم تكن موجودةً وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك ، فلا يجب بيع ما عنده وفي ملكه ، والفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الأولى إلّاإذا حصلت بلا سعي منه ، أو حصلها مع عدم وجوبه فإنّه بعد التحصيل يكون كالحاصل أوّلًا . م « 2582 » لو لم تكن المستثنيات زائدةً عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدةً بحسب القيمة وأمكن تبديلها بما يكون أقلّ قيمةً مع كونها لائقاً بحاله أيضاً فوجب التبديل للصرف في نفقة الحجّ أو لتتميمها من صدق الاستطاعة إذا لم يكن فيه حرج أو