عمّار عن أبي الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين ، يحجّ ؟ قال عليه السلام : « عليه حجّة الاسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » « 1 » . نعم لو حجّ الصّبي المميّز وأدرك المشعر بالغاً والمجنون وكمل قبل المشعر يجزيهما عن حجّةالإسلام ، ولا يلزم بعد ذلك مع الاستطاعة .
م « 2560 » يستحبّ للصبي المميّز أن يحجّ وإن لم يكن مجزياً عن حجّة الاسلام ، ولكن لا يتوقّف ذلك على إذن الولي ؛ لأنّه ليس تصرّفاً ماليّاً ، وإن كان ربّما يستتبع المال ، وأنّ العمومات كافية في صحّته وشرعيّته مطلقاً ، فلا يشترط في صحّته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور ، وأمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما ، وأمّا في حجّه الواجب فلا إشكال .
م « 2561 » يستحبّ للولي أن يحرم بالصبي الغير المميّز بلا خلاف ، لجملة من الأخبار ، بل وكذا الصبيّة والمجنون ، ويلبسه ثوبي الاحرام ويقول : « اللّهمّ إنّي أحرمت هذا الصبي » إلى آخره ، ويأمره بالتلبية ؛ بمعنى أن يلقّنه إيّاها ، وإن لم يكن قابلًا يلبّى عنه ، ويجنّبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ويأمره بكلّ من أفعال الحجّ يتمكّن منه وينوب عنه في كلّ ما لا يتمكّن ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة ويقف به في عرفات ومنى ويأمره بالرمي وإن لم يقدر يرمى عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلّي عنه ، ولا بدّ من أن يكون طاهراً ومتوضئاً ولو بصورة الوضوء ، وإن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه ، ويحلق رأسه ، وهكذا جميع الأعمال .
م « 2562 » لازم أن يكون الولي محرماً في الاحرام بالصبي .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 30