تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤

فصل في منصّة الحجّ

م « 2554 » من أركان الدين الحجّ ، وهو واجب على كلّ من استجمع الشرائط الآتية من الرجال والنساء والخناثى بالكتاب والسنّة والاجماع من جميع المسلمين ، بل بالضرورة . ومنكره في سلك الكافرين وتاركه عمداً مستخفّاً به بمنزلهم . م « 2555 » ترك الحجّ من غير استخفاف من الكبائر ، ولا يجب في أصل الشرع إلّامرّة واحدة في تمام العمر ، وهو المسمّى بحجّة الإسلام ؛ أي : الحجّ الذي بنى عليه الإسلام ، مثل الصلاة والصوم والخمس والزكاة ، وما نقل عن الصدوق في العلل من وجوبه على أهل الجدّة كلّ عام على فرض ثبوته شاذّ مخالف للاجماع والأخبار ، ولا بدّ من حمله على بعض المحامل ، كالأخبار الواردة بهذا المضمون من إرادة الاستحباب المؤكّد ، أو الوجوب على البدل ؛ بمعنى أنّه يجب عليه في عامه ، وإذا تركه ففي العام الثاني وهكذا ، ويمكن حملها على الوجوب الكفائي ، فإنّه يجب الحجّ كفايةً على كلّ أحد في كلّ عام إذا كان متمكّناً بحيث لا تبقى مكّة خاليةً عن الحجّاج ، لجملة من الأخبار الدالّة على أنّه لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحجّ ، والأخبار الدالّة على أنّ على الإمام كما في بعضها وعلى الوالي كما في آخر أن يجبر الناس على الحجّ والمقام في مكّة وزيارة الرسول صلى الله عليه وآله ، والمقام عنده ، وإنّه إن لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت المال . م « 2556 » لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ بعد تحقّق الشرائط فوري ؛ بمعنى أنّه تجب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة ، فلا يجوز تأخيره عنه ، وإن تركه فيه ففي العام الثاني وهكذا ، وتدلّ عليه جملة من الأخبار ، فلو خالف وأخّر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصياً ، بل يكون معصيةً كبيرةً ، كما صرّح به جماعة ويستفاد من جملة
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 624 | الشيخ محمد رضا نكونام