تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
الثالث من الشروط - الاستطاعة من حيث المال وصحّة البدن وقوّته وتخلية السرب وسلامته وسعة الوقت وكفايته بالكتاب والسنّة . م « 2571 » لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية القدرة العقليّة في وجوب الحجّ ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعيّة ، وهي كما في جملة من الأخبار الزاد والراحلة ، فمع عدمها لا يجب وإن كان قادراً عليه عقلًا بالاكتساب ونحوه ، ويشترط وجود الراحلة مطلقاً ولو مع عدم الحاجة إليه ، بمقتضى إطلاق الأخبار والاجماعات المنقولة ولاعراض المشهور عن الأخبار المصرّحة بالوجوب إن أطاق المشي بعضاً أو كلًاّ مع كونها بمرأى منهم ومسمع ، فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل ، كالحمل على الحجّ المندوب وإن كان بعيداً عن سياقها ، مع أنّها مفسّرة للاستطاعة في الآية الشريفة ، وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد ، أو حملها على من استقرّ عليه حجّة الاسلام سابقاً ، وهو أيضاً بعيد ، أو نحو ذلك ، وكيف كان فالمتعيّن ما ذكرنا والعمل بالاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة ليس بلازم . م « 2572 » لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد حتّى بالنسبة إلى أهل مكّة ، لاطلاق الأدلّة ، فما عن جماعة من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له . م « 2573 » لا يشترط وجودهما عيناً عنده ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال ، من غير فرق بين النقود والأملاك من البساتين والدكاكين والخانات ونحوها ، ولا يشترط إمكان حملها الزاد معه ، بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة ، ومع عدمه فيها يجب حمله مع الامكان من غير فرق بين علف الدابة وغيره ، ومع عدمه يسقط الوجوب . م « 2574 » المراد بالزاد هنا المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه المسافر من
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 629 | الشيخ محمد رضا نكونام