تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
لعذر القابل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمّداً وعازماً على الترك أو متسامحاً واتّفق ولم يستمرّ ذلك العذر عند الضيق فإنّه يجب حينئذ الجمع ، وأمّا إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق فيكفي القضاء ، ولا فرق في ما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره فتحصل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط وهي الصورة الأولى المذكورة في المسألة السابقة ، وإمّا يوجب القضاء فقط وهي بقيّة الصور المذكورة فيها ، وإمّا يوجب الجمع بينهم وهي الصور المذكورة في هذه المسألة . م « 2514 » إذا استمرّ المرض إلى ثلاث سنين ؛ يعني الرمضان الثالث ، وجبت كفّارة أخرى للثانية ، ويجب عليه القضاء للثالثة إذا استمرّ إلى آخرها ثمّ برء ، وإذا استمرّ إلى أربع سنين وجبت للثالثة أيضاً ، ويقضي للرابعة إذا استمرّ إلى آخرها ؛ أي : الرمضان الرابع ، وأمّا إذا أخّر قضاء السنة الأولى إلى سنين عديدة فلا تتكرّر الكفّارة بتكرّرها بل تكفيه كفارة واحدة . م « 2515 » يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد ، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مدّاً واحداً ليوم واحد . م « 2516 » لا تجب كفّارة العبد على سيّده من غير فرق بين كفّارة التأخير وكفّارة الإفطار ، ففي الأولى إن كان له مال وأذن له السيد أعطى من ماله وإلّا استغفر بدلًا عنها ، وفي كفّارة الافطار يجب عليه اختيار صوم شهرين مع عدم المال والإذن من السيّد ، وإن عجز فصوم ثمانية عشر يوماً ، وإن عجز فالاستغفار . م « 2517 » لا يؤخّر القضاء إلى رمضان آخر مع التمكّن عمداً وإن كان لا دليل على حرمته .