تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
م « 2496 » الأسير والمحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظن ، ومع عدمه تخيّراً في كلّ سنة بين الشهور فيعيّنان شهراً له ، وتجب مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين بأن يكون بينهما أحد عشر شهراً ولو بان بعد ذلك أنّ ما ظنّه أو اختاره لم يكن رمضان ، فإن تبيّن سبقه كفاه ؛ لأنّه حينئذ يكون ما أتى به قضاءً ، وإن تبيّن لحقوه وقد مضى قضاه ، وإن لم يمض أتى به ، ويجوز له في صورة عدم حصول الظنّ أن لا يصوم حتّى يتيقّن أنّه كان سابقاً فيأتي به قضاء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه من الكفّارة والمتابعة والفطرة وصلاة العيد وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقياً وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه . م « 2497 » إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلًا فيأتي بصوم الجميع ويجزي حكم الأسير والمحبوس ، وأمّا إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة فيختار المحتمل الأخير ، ومعه يعمل بالظنّ ، ومع عدمه يتخيّر . م « 2498 » إذا فرض كون المكلّف في المكان الذي نهاره ستّة أشهر وليله ستّة أشهر أو نهاره ثلاثة وليله ستّة أو نحو ذلك فالمدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسّطة مخيّراً بين أفراد المتوسّط ، فلا يسقط تكليفهما عنه .

فصل في أحكام القضاء

م « 2499 » يجب قضاء الصوم ممّن فاته بشروط ، وهي البلوغ والعقل والإسلام ، فلا يجب على البالغ ما فاته أيّام صباه ، نعم يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارناً لطلوع إذا فاته صومه ، وأمّا لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه ، ولو شك في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتاريخهما لم يجب القضاء ، وكذا مع