كان وظيفته التمام كالمقيم عشراً أو المتردّد ثلاثين يوماً والمكاري ونحوه والعاصي بسفره فإنّه يجب عليه التمام ؛ إذ المدار في تقصير الصوم على تقصير الصلاة ، فكلّ سفر يوجب قصر الصلاة يوجب قصر الصوم وبالعكس .
م « 2482 » إذا كان حاضراً فخرج إلى السفر فإن كان قبل الزوال وجب عليه الافطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه ، وإذا كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً يعزم على الإقامة فيه عشرة أيّام ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو تناول فلا ؛ وإن استحبّ له الامساك بقيّة النهار ، والمناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده لا الخروج عن حدّ الترخّص ، وكذا في العود إذا كان الوصول إلى حد الترخّص قبل الزوال والدخول في المنزل بعده .
م « 2483 » قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة والصوم وقصرها والافطار لكن يستثنى من ذلك موارد :
أحدها - الأماكن الأربعة ، فإنّ المسافر يتخيّر فيها بين القصر والتمام في الصلاة وفي الصوم يتعيّن الافطار .
الثاني - ما مرّ من الخارج إلى السفر بعد الزوال ، فإنّه يتعيّن عليه البقاء على الصوم مع أنّه يقصر في الصلاة .
الثالث - ما مرّ من الراجع من سفره فإنّه إن رجع بعد الزوال يجب عليه الاتمام مع أنّه يتعيّن عليه الافطار .
م « 2484 » إذا خرج إلى السفر في شهر رمضان لا يجوز له الافطار إلّابعد الوصول إلى حدّ الترخّص ، وقد مرّ سابقاً وجوب الكفّارة عليه إن أفطر قبله .
م « 2485 » يجوز السفر اختياراً في شهر رمضان بل ولو كان للفرار من الصوم كما مرّ ،
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 586
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٥٨٦