تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢

صلاة الآيات

م « 2258 » وهي واجبة على الرجال والنساء والخناثي ، وسببها أمور : الأوّل والثاني - كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما ، وإن لم يحصل منهما خوف . الثالث - الزلزلة ، وهي أيضاً سبب لها مطلقاً ، وإن لم يحصل بها خوف . الرابع - كلّ مخوف سماوي أو أرضي كالريح الأسود أو الأحمر أو الأصفر والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والهدّة والنار التي تظهر في السماء والخسوف وغير ذلك من الآيات المخوّفة عند غالب الناس ، ولا عبرة بغير المخوّف من هذه المذكورات ، ولا بخوف النادر ، ولا بانكساف أحد النيّرين ببعض الكواكب الذي لا يظهر إلّاللأوحدي من الناس ، وكذا بانكساف بعض الكواكب ببعض إذا لم يكن مخوّفاً للغالب من الناس ، وأمّا وقتها ففي الكسوفين هو من حين الأخذ إلى تمام الانجلاء ، فتجب المبادرة إليها ؛ بمعنى عدم التأخير إلى تمام الانجلاء ، وتكون أداء في الوقت المذكور ، ولا التأخير عن الشروع في الانجلاء ، وعدم نيّة الأداء والقضاء على فرض التأخير ، وأمّا في الزلزلة وسائر الآيات المخوّفة فلا وقت لها ، بل تجب المبادرة إلى الاتيان بها بمجرّد حصولها ، وإن عصى فبعده إلى آخر العمر ، وتكون أداءً مهما أتى بها إلى آخره . م « 2259 » وأمّا كيفيّتها فهي ركعتان في كلّ منهما خمس ركوعات ، وسجدتان بعد الخامس من كلّ منهما ، فيكون المجموع عشر ركوعات ، وسجدتان بعد الخامس ، وسجدتان بعد العاشر ، وتفصيل ذلك بأن يكبّر للإحرام مقارناً للنيّة ، ثمّ يقرء الحمد وسورة ، ثمّ يركع ، ثمّ يرفع رأسه ، ويقرء الحمد وسورة ، ثمّ يركع وهكذا حتّى يتمّ خمساً