تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
المأمومين مع الآخر ممّن يكون واسطةً في اتّصاله بالامام ، كمن في صفّه من طرف الإمام أو قدامه إذا لم يكن في صفّه من يتّصل بالإمام ، فلو كان حائل ولو في بعض أحوال الصلاة من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود بطلت الجماعة ، من غير فرق في الحائل بين كونه جداراً أو غيره ولو شخص إنسان لم يكن مأموماً ، نعم إنّما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلًا ، أمّا المرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو غيره من المأمومين مع كون الإمام رجلًا ، بشرط أن تتمكّن من المتابعة بأن تكون عالمةً بأحوال الإمام من القيام والركوع والسجود ونحوها ، هذا ، وأمّا إذا كان الإمام امرأةً أيضاً فالحكم كما في الرجل . الثاني - أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّاً معتدّاً به دفعيّاً كالأبنية ونحوها ، لا انحدارياً من غير فرق بين المأموم الأعمى والبصير والرجل والمرأة ، ولا بأس بغير المعتدّ به ممّا هو دون الشبر ولا بالعلوّ الانحداري حيث يكون العلوّ فيه تدريجيّاً على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض ، وأمّا إذا كان مثل الجبل فيلاحظ قدر الشبر فيه ، ولا بأس بعلوّ المأموم على الإمام ولو بكثير غير معتاد . الثالث - أن لا يتباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيراً في العادة إلّاإذا كان في صفّ متّصل بعضه ببعض ، حتّى ينتهي إلى القريب ، أو كان في صفّ ليس بينه وبين الصف المتقدّم البعد المزبور ، وهكذا حتّى ينتهي إلى القريب ، والأولى أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج ، ومراعاة الخطوة المتعارفة ، والأفضل أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الانسان إذا سجد ، بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل . الرابع - أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف ، فلو تقدّم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته إن بقي على نيّة الائتمام ويتأخّره عنه ، وتجوز المساواة ، ولا بأس بعد تقدّم
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 490 | الشيخ محمد رضا نكونام