تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
بنيّة الدخول في الجماعة ، نعم لو ظهر عليه أحوال الائتمام كالانصات ونحوه فبنى على عدم الالتفات ولحوق أحكام الجماعة ، وأمّا إذا كان ناوياً للجماعة ورأى نفسه مقتدياً وشك في أنّه من أوّل الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل . م « 2020 » إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان أنّه عمرو فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته وصلاته أيضاً إذا ترك القراءة أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد وإلّا صحّت ، وإن التفت في الأثناء ولم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً ، وإن كان عمرو أيضاً عادلًا ففي المسألة صورتان : إحداهما أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيّل أنّ الحاضر هو زيد ، وفي هذه الصورة تبطل جماعته وصلاته أيضاً إن خالفت صلاة المنفرد ، الثانية أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ، ولكن تخيّل أنّه زيد فبان أنّه عمرو ، وفي هذه الصورة تصحّ جماعته وصلاته ، فالمناط ما قصده لا ما تخيّله من باب الاشتباه في التطبيق . م « 2021 » إذا صلّى اثنان وبعد الفراغ علم أنّ نيّة كلّ منهما الإمامة للآخر صحّت صلاتهما ، أمّا لو علم أنّ نيّة كلّ منهما الائتمام بالآخر استأنف كلّ منهما الصلاة إذا كانت مخالفةً لصلاة المنفرد ، ولو شكا في ما أضمراه فصحّت إذا كان الشك بعد الفراغ أو قبله مع نيّة الانفراد بعد الشك . م « 2022 » لا يجوز نقل نيّته من إمام إلى إمام آخر اختياراً ، وإن كان الآخر أفضل وأرجح ، نعم لو عرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاة من موت أو جنون أو إغماء أو صدور حدث ، بل ولو لتذكّر حدث سابق جاز للمأمومين تقديم إمام آخر وإتمام الصلاة معه ، بل كذلك لو عرض له ما يمنعه من إتمامها مختاراً ، كما لو صار فرضه الجلوس حيث لا يجوز البقاء على الاقتداء به لما يأتي من عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 486 | الشيخ محمد رضا نكونام