صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلّا أحرق عليه بيته » « 1 » .
وفي آخر : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام بلغه أن قوماً لا يحضرون الصلاة في المسجد فخطب فقال ، إنّ قوماً لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا ، أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ، وإنّي لأوشك بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون ، قال فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتّى حضروا لجماعة المسلمين » « 2 » ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، فمقتضى الايمان عدم الترك من غير عذر سيّما مع الاستمرار عليه ، فإنّه كما ورد لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها ، ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها ؛ لأنّ فضلها من ضروريات الدين ، ولكن مقتضى دلالة كثير من هذه الروايات أمران : الأوّل أنّها مقيّد بزمن حضور الائمّة المعصومين عليهم السلام التي إذا لم يحضروا أحداً بجماعتهم كان عاصياً بل كان منافقاً ، ولا يعمّ الزمن الغيبة لعدم حضور الإمام المعصوم عليه السلام ، وربّما لم يكن الإمام عادلًا أو الجمع لم يكن صالحاً ، والثاني ترغيب للحضور وهذا عامّ حتى بالنسبة إلى زمن الغيبة .
م « 2009 » تجب الجماعة في الجمعة وتشترط في صحّتها ، وكذا العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب ، وكذا إذا ضاق الوقت عن تعلّم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلّم ، وأمّا إذا كان عاجزاً عنه أصلًا فلا يجب عليه حضور الجماعة ، وقد تجب بالنذر والعهد واليمين ، ولكن لو خالف صحّت الصلاة وإن متعمّداً ووجبت حينئذ عليه الكفّارة ،
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 5 ، ص 394
( 2 ) - الوسائل ، ج 3 ، ص 479