فصل في صلاة الجماعة
م « 2008 » صلاة الجماعة من المستحبّات الأكيدة في جميع الفرائض ؛ خصوصاً اليوميّة منها وخصوصاً في الأدائيّة ، ولا سيّما في الصبح والعشائين ، وخصوصاً لجيران المسجد أو من يسمع النداء ، وقد ورد في فضلها وذمّ تاركها من ضروب التأكيدات ما كاد يلحقها بالواجبات ، ففي الصحيح : « الصلاة في جماعة تفضل على صلاة الفرد بأربع وعشرين درجةً » « 1 » ، وفي رواية زرارة : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين ، فقال عليه السلام صدقوا ، فقلت : الرجلان يكونان جماعة ؟ قال عليه السلام نعم ، ويقوم الرجل عن يمين الإمام » « 2 » ، وفي رواية محمّد بن عمارة قال : « أرسلت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن الرجل يصلّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته مع جماعة ؟ فقال عليه السلام الصلاة في جماعة أفضل » « 3 » . مع أنّه ورد أنّ الصلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة ، وفي بعض الأخبار ألفين ، بل في خبر قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « أتاني جبرئيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر ، فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ، وأهدى إليك هديّتين ، قلت ما تلك الهديّتان ؟ قال : الوتر ثلاث ركعات ، والصلاة الخمس في جماعة ، قلت يا جبرئيل ما لأمّتى في الجماعة ؟ قال يا محمد ، إذا كانا اثنين كتب اللّه لكلّ واحد بكلّ ركعة مأة وخمسين صلاة ، وإذا كانوا ثلاثة كتب اللّه لكلّ واحد بكلّ ركعة ستّ مأة صلاة ، وإذا كانوا أربعة كتب اللّه لكلّ واحد ألفا ومأتي صلاة ، وإذا كانوا خمسة ، كتب اللّه لكلّ واحد بكلّ ركعة ألفين وأربع مأة
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 5 ، ص 371
( 2 ) - الوسائل ، ج 5 ، ص 379
( 3 ) - الوسائل ، ج 3 ، ص 512