وكذا لو تذكّر بعد الصلاة تماماً وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فإنّه يجب عليه إعادتها قصراً ، وكذا الحال في الجاهل بأنّ مقصده مسافة إذا شرع في الصلاة بنيّة التمام ثمّ علم بذلك أو الجاهل بخصوصيّات الحكم إذا نوى التمام ثمّ علم في الأثناء أنّ حكمه القصر ، بل يكون كذلك من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر جهلًا ثمّ تذكّر في الأثناء العدول إلى التمام ولا يضرّه أنّه نوى من الأوّل ركعتين مع أنّ الواجب عليه أربع ركعات لما ذكر من كفاية قصد الصلاة متقرّباً وإن تخيّل أنّ الواجب هو القصر ؛ لأنّه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق لا التقييد ، فالمقيم الجاهل بأنّ وظيفته التمام إذا قصد القصر ثمّ علم في الأثناء يعدل إلى التمام ويجتزىء به .
م « 2000 » لو قصر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد فصحّت صلاته ، بل وكذا لو كان جاهلًا بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام لكنّه قصر سهواً .
م « 2001 » إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكّن من الصلاة ولم يصلّ ثمّ سافر وجب عليه القصر ، ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر فلم يصلّ حتّى دخل المنزل من الوطن أو محلّ الإقامة أو حدّ الترخّص منهما أتمّ ، فالمدار على حال الأداء لا حال الوجوب والتعلّق .
م « 2002 » إذا فاتت منه الصلاة وكان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس فهو مخيّر بين القضاء قصراً أو تماماً ؛ لأنّه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت والمفروض أنّه كان مكلّفاً في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام .
م « 2003 » المسافر مخيّر بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة وهي مسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومسجد الكوفة والحائر الحسيني عليه السلام ، بل التمام هو الأفضل ، وما ذكرنا هو القدر المتيقّن وإلّا فالمدار على البلدان الأربعة ، وهي مكّة والمدينة والكوفة وكربلاء ،
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 479
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٤٧٩