أو قريةً أو غيرهما ؛ سواء كان مسكناً لأبيه وأمّه ومسقط رأسه أو غيره ممّا استجده ، ولا يعتبر فيه بعد الاتّخاذ المزبور حصول ملك له فيه ، نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفاً أنّه وطنه ، والصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص والخصوصيات ، فربّما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهراً أو أقل ، فلا يشترط الإقامة ستّة أشهر .
م « 1945 » إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ وتوطّن في غيره فيزول عنه حكم الوطنيّة وإن لم يكن له فيه ملك أصلًا أو كان ولم يكن قابلًا للسكنى كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها أو كان قابلًا له ولكن لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبدي ، فعلى هذا لا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر ، وأمّا إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد اتّخاذه وطناً له دائماً فإنّه بحكم الوطن العرفي ، وإن أعرض عنه إلى غيره ، ويسمّونه بالوطن الشرعي ويوجبون عليه التمام إذا مرّ عليه ما دام بقاء ملكه فيه ، لكن لا يجري حكم الوطن عليه بعد الاعراض ، فالوطن الشرعي غير ثابت .
م « 1946 » قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعي وأنّه منحصر في العرفي فنقول يمكن تعدّد الوطن العرفي بأن يكون له منزلان في بلدين أو قريتين من قصده السكنى فيهما أبداً في كلّ منهما مقداراً من السنة ، بأن يكون له زوجتان ، مثلًا كلّ واحدة في بلدة يكون عند كلّ واحدة ستّة أشهر أو بالاختلاف ، بل يمكن الثلاثة أو الأزيد أيضاً .
م « 1947 » يكون الولد تابعاً لأبويه أو أحدهما في الوطن ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرّهما وإن لم يلتفت بعد بلوغه إلى التوطّن فيه أبداً فيعدّ وطنهما وطناً له أيضاً إلّاإذا قصد الاعراض عنه ؛ سواء كان وطناً أصليّاً لهما ومحلًاّ لتولّده أو وطناً مستجداً لهما ، كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلي واتخذا مكاناً آخر وطناً لهما وهو معهما قبل بلوغه ثمّ صار بالغاً وأمّا إذا أتيا بلدة أو قرية وتوطّنا فيها وهو معهما مع كونه بالغاً فلا يصدق وطناً له
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 466
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٤٦٦